الأحد، 13 أبريل 2008

هل من أحد سعيد في قبائل قريش


بقلم عبدالحق فيكري أفينينا
هل أنت سعيد؟ وهل أنا سعيد؟ وهل أنت سعيدة؟ سؤال يطرحه كل كائن عربي على نفسه, ودون أن يجد الجواب ,أو أن الجواب زئبقي زئبقية سياسيينا الميكيافيليليين.
الفتاة العربية غير سعيدة , لأنها لم تجد عريسا, ولأن العنوسة تقترب منها , والعمر يمر , دون ان تجود السماء بفارس يمتطي صهوة جواد ويخطفها في ليلة صاخبة.
الفتاة العربية غير سعيدة , لأنها مقموعة , محتقرة , محجور عليها, متحرش بها في الشارع , وفي البيت , والعمل .
الفتاة العربية , غير سعيدة لأنها مجرد متعة ولعبة ذكورية , لمنتصف الليل أو حتى شهوة لوضح النهار, وما بعد العصر
الفتاة العربيةغير سعيدة , لأنها ديكور بيت ومتعة زمن , ولعبة تزجية وتسلية , وعبور عابر مكانا وزمانا.
الفتاة العربية غير سعيدة , لأنها في نظر الذكر العربي والفحل العربي ,مجرد عار وعورة وعبء وفتنة ومصيبة .
المرأة العربية غير سعيدة , لأن الرجل اللذي اختارته , بارد عاطفيا وجنسيا , وعنيف تلقائيا, وربما بليد فطريا.
المرأة العربية غير سعيدة , فبين سندان الاخلاص ومطرقة الخيانة , تمضي عابرة , ومترددة وحائرة.
المرأة العربية غير سعيدة , لأنها في نظر الذكر العربي مجرد آلة للكنس والتصبين ونفايات لمكبوتاته ومصنع لأطفاله .
المرأة العربية غير سعيدة , لا نها لا أهيمة لها , غير الساعة اللتي تتأجج فيها شهوة الرجل العربي , وساعة يخلع سرواله , ليفتح فتحا مبينا ويغزو غزوته المباركة غير الميمونة.
الطفل العربي غير سعيد , لأنهم سجنوه مدراس , وحملوه كالحمار أوزارا , تارة يصفع دون سبب , وتارة يتحول الى حمار لأبيه , وعبدا يصلح للسخرة , وعدم الشفقة وعدم الحنان.
الطفل العربي غير سعيد , لأن الام اللتي حلم بها , لاتوجد الا في مخيلته , وأما الاب اللذي اشتهاه , فقد صار في نظره ميتا . وما ذاك اللذي يدعي أبوته , غير عدو , يجوز تصفيته لما يكبر.
الشاب العربي غير سعيد , لانهم قتلوا أحلامه , وأجهضوا آماله ,أو لانهم يتكلمون ويحكمون باسمه , وهو منهم بريئ .
الشاب العربي غير سعيد لان طموحه أكبر من حجم قدراته , ولأن الوطن اللذي ينتسب اليه , أشبه بافزاعة منه للعش اللذي يدفأ فيه
الشاب العربي غير سعيد , لأنهم يريدون منه ان يكون دابة و عمياء , صماء بكماء , أو ديكا روميا يلبس موضة عصره , ويحلق رأسه , وفق آخر مسلسل , أرغموه على مشاهدته , و يلبس سروال جينز لا يستر حتى ....
الرجل العربي غير سعيد ,لأنه خائن , وقزم , ومنافق , وبليد , ومتطفل , وعميل , عششت في جمجمته رتيلاء الجهل , وخفافيش الشك , وحيوانية العنف.
النخبة العربية غير سعيدة , لانها حقها في كعكة الحكم , صغير , ولأنها تضطر للانبطاح وتقبيل الاعتاب والايادي , وأحيان الى الدوس على كرامتها لترضي نزوة السيد اللذي يشتهي كل شيء بما فيها كرامة من هو اقرب الناس اليه. قبل شرف من هو ابعد منه .
الحاكم العربي؟ نعم سعيد , هو السعيد الوحيد , لان أمريكا رضت عنه , ومنحته علامات تجارية , يتاجر بها , في حين أن الرعية هي مجرد صفقة , وقطع غيار , وسوق استهلاكي , واسطبل فيه أنعامه , اللتي يمتطي ظهرها, ويذبح سمينها , ويجز صوفها , ويلعق حليبها , ويبيع متنطعها؟
لا أحد سعيد غير الزعيم العربي , لكنها سعادة تمتزج بالخوف والرهبة , ليس من الله ولكن من اللات وهبل " أمريكا" , وما أدراك ما أمريكا.

ليست هناك تعليقات: