الأربعاء، 16 أبريل 2008

ثورة الشك رسالة الى ملك المغرب


من الشاعر المغربي عبدالحق فيكري افينينا
سيدي
بعد السلام والتحية اللائقين بمقامكم , وبعد بسط أصول الاحترام والادب ونحن نتحذث الى جلالتكم , نتجاسر على مقامكم تجاسر العاقل اللذي رضع الاحترام خلقا , وتجاسرالشريف اللذي تربى على لفظ جنين الحق لا اجهاضه وقتله خشية خوف وخشية عقاب.
سيدي علمنا من عالم أن رهطا فر من سجن بمملكتكم , و شتان بين العالم والمعلوم بما علم والمعلومة والمعلوم اليه , واذ انهي اني وأنا المعلوم بشكي ويقيني في شكي في النبأ المعلوم , و في فعل العالم اللذي أعلمني. فلأني بشكي أشك وأشمل الشك بوجود جلا لتكم ووجود بلادي المغرب ووجودي شخصيا .
ليس الذنب ذنبي بهذا الشك , ولكني أشكو اليك شكي , وأشكو اليك بمن أشك فيهم , ولتعدل بيني وبين شكي والمشكوك فيهم.
جلالة الملك ان اللذي فر واللذي سيفر هو العقل المغربي , والفارون أخطر من هؤلاء عقلا وطموحا ووطنية وهم بالعدد وبعلم العالم والمعلوم خمسة ملايين , واللذين سيفرون أو ستفر عقولهم , وهم حتى في هاته اللحظة يفرون, لا علم لي بعددهم ولكني اعرف أنهم أكثر عددا من فارين , فرارهم أخطر من فرار هؤلاء اللذين نحن أحوج اليهم في ساع العسر هاته.
جلالة الملك , أعرف ان أخاطب فيكم العقل , بعد أن عزت هاته النعمة , بفعل العالمين المتضلعين في الشك , اللذين يحقوننا بمصل الشك و لنصل الى حال الشك في وجود جلالتكم , وهو مذهب جديد له اهدافه وله مخططوه و واني شخصيا وصلت الى حال من المرض بالشك الى درجة أن ما عدت أثق في استيقاضي صباحا , او حتى وانا في حال النوم , أشك في اني نائم.
الشك يا ملك المغرب , والتشكيك والمشكوك فيهم والشاكون هم عدد شعبك.
جلالة الملك , الملوك كالقمر , يظهرون ويختفون ,و نور القمر ليوم ينسيك ظلمة شهر , وقد ظهرت في بلاد المغرب ولم نشك في حقيقة وجودك بعد أن عزلت اليد الطولى في عهد والدكم , وانا لنرجو ونحن في زمن الشك وثورة الشك اللتي تحولت الى مرض وداء عضال منذ ان طلع علينا مشكوك فيه يستوزر ويرئس مشكوك فيهم آخرين , أن تظهر لنا اخيرا بصرف ووأد اصل الشك , تلك الحكومة الشاكة , المتشكك فيها. واللتي لن تزيدنا الا شكا
اعلم أن أجدادنا رأوا جدكم في القمر , وهي حقيقة فاقت حدود الصدق ونحن نؤمن بها لأن جدكم صدق بعد ان تذوقنا نعمة الاستقلال, وانا لنرجو أن نراك في القمر نحن ايضا, حقيقة فقط بيدك اللتي تملك سحر دحض الشك , وبامرك اللذي سيبيد فيروس الشك , لننعم نحن ايضا بنعمة الكرامة ودولة الحق والقانون.
وختاما اهديك بيتا لشاعر زميل هو الاميرعبدالله الفيصل
أكاد أشك في نفسي لاني أكاد أشك فيك وانت مني
والسلام على مقامكم العالي بالله

ليست هناك تعليقات: