بقلم عبد الحق فيكري افينينا
اننا نرفض الحكم الذاتي جملة وتفصيلا ونعتبره اكبر اهانه للمغاربة , ولتاريخ المغرب و المغاربة , وارضاء لأطراف دولية , لا تستحيي من التدخل المباشر في شؤون المملكة , نرفضه ونعض بالنواجذ على أفكار الحسن الثاني , ومع الجهوية الموسعة , على الشاكلة الالمانية " اللندر" , اننا مع الحل العسكري , لقضية الصحراء , ان اقتضى الامر, كما اننا نعتبر أن حدود المغرب الحقيقية , تقترت من مصر والسودان والسنغال .
اننا نعتبر الحكم الذاتي هدية مجانية تقدم لمن تجرأ وصوب بنادقه في وجه ابناء المغرب دون خجل, رغم أن هؤلاء الخونة تربوا تاريخا وحضارة في كنف المغرب , اللذي لم يبخل أبناؤه في الشهادة من أجل أمنهم وكرامتهم وعزتهم.
المغرب اللذي بلل بدمه كل التاريخ وبدون كلل ولا ملل و بدون قيد او شرط , وعن عقيدة وصدق نية وطوية, لينام هؤلاء في حضن دولة الاسلام , دولة المغرب دولة العز والمجد والصولة اللتي حافظت على هوياتهم كاملة غير منقوصة الى حد اليوم, اللذي تجرأوا فيه وارتموا في حضن المارقين ليطعموهم الى حين ولا تخاذهم مطايا سياسية , يركبون على ظهورهم لابتزاز المغرب العظيم , واللذي لم ولن يقزم شاء أو أبى الحاقدون.
لقد كانو بالامس يفخرون بهذا الانتماء , ولكنهم اليوم وبلدهم قد أخطأ بفعل تصرفات شخصية لبعض مسؤوليه - هي أصلا أضرت بالبلد برمته , يتنكرون له , ويرتمون بكل تبجح في حضن من يمد لهم اللقمة في مقابل تعطيل زحف المغرب الى سلم الرقي والمجد
وما المغرب العربي واتحاده الا خطوة أولى لعودة السلطة المعنوية للتاج المغربي , على سائر أراضي المغرب العربي الكبير.
ان رفضنا للحكم الذاتي نابع من قناعات ومبادئ ووطنية صادقة , واعتبار المغرب ربان قاطرة المغرب العربي , باعتبار حجم التضحيات وحجم ماقدمه المغاربة من دماء , في مواجهة الغزو الصليبي , وما المعارك اللتي خاضها الأجداد ذوذا عن كل الاقطار المغربية ضد التمسيح والتبشير والغزو الصليبي , هدايا مجانية ولكنها تكاليف تاريخية تلزم جميع البلدان بالخضوع طوعا وكرها للتاج المغربي. سلطة معنوية ومركزية لا محيد عنها ولا تجاهل لها.
لقد كانت معارك الارك والزلاقة ووادي المخازن , معارك مصير أبلى فيها المغاربة البلاء الحسن , ولن نقبل اليوم أن يتم ابتزازنا والتنكر لجميلنا وصنيعنا وتضحياتنا التاريخية , بايعاز من أطراف دولية, الى حد المؤامرة لتقزيم حجم المغرب ,اللذي لن يخدم في النهاية , الا منظري الغزو الصليبي , اللذي لم يهدأ له بال منذ خمسة .عشر قرنا لتقزيم دولة وحجم المغاربة
ولا يجوز ولن يجوز أن يمرر أي حل دون استفتاء شعبي , ولا أن يكرم من حمل السلاح في وجه البلد , بحكم ذاتي .
اننا نكرررها ونسمعها للجميع ولمن له لسان عربي لا عوج فيه , اننا نرفض الحكم الذاتي.
ولنا رسالة نبلغها للذين تجرئوا اليوم وسولت لهم انفسهم أن يحملوا السلاح في وجه المغاربة , ان المستقبل سيبين لهم انهم كانوا على خطأ , وألا يد ستمد لهم ساعة العسر , ويأمنون بها غدر العدو الا يد المغرب والمغاربة .


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق