الجمعة، 25 أبريل 2008

لقد تطلقت خلعيا من العصمة السياسية امحمد السادس


بقلم الكاتب والشاعر المغربي عبدالحق فيكري أفينينا
هرولت عجوز الى دار القضاء, ودلفت على القاضي متلهفة , وحتى دون أن تطرق بابه وتطلب الاذن , ملوحة بعصاها في السماء , آمرة اياه بتطليقها فورا من عصمة زوجها.

استغرب القاضي هذا الطلب , ومنها خصوصا وقد بلغت من الكبر عتيا , و قل انها وضعت رجليها معا في درا الحق , دار الاخرة والخلود.

أخبرته أنها حضرت درسا دينيا , وسمعت العالم يقول : أن الزوج اللذي عاشت واياه في دار الباطل سيكون رفيقها في دار الله , درا الحق , وهي ما ارتضته ولا تخيرته هنا , حتى تبغيه زوجا هناك , وقد مارس عليها كل صنوف التعذيب والضرب الوحشي والجحود ونكران الفضل. بل وما رأى فيها غير جارية تخلع سروالها لما تشتعل الشهوة في نفسه.


كان هذا حال امرأة خلصت رقبتها من عصمة زوج قاس, خشية أن يطل عليها هناك في الاخرة , ويرافقها في رحلة الخلود من جديد , ولا سبيل من التخلص منه الا بكتابة صك عقد ينهي هذا الترابط اللذي يجمعهما هنا في دار الفناء.

ولي الحق ان أتساءل ماحال ملايين الرجال العرب وقد تزوج بهم الحاكم العربي زواج متعة لا يسارعون لطلب الطلاق الجماعي وكتابة عقد يشهدون به أنهم ماعادوا في عصمة الحاكم العربي ؟.

وبما أني المبادر, فسأعلن أني أول مواطن عربي , سيتطلق طلاقا خلعيا من من عصمة ملكه , الى ان يلبي الملك شروطي في العودة الى حضنه السياسي.

- نفقة الشهر - عمل أو ظيفة تصون كرامتي

- أريد أن أنجب أفكاري بدون حبوب لمنع الحمل- الرقابة

- ألا يقفل علي البيت - الوطن ويمنحني حريتي

- أن يكون مؤخر صداقي هو دملج وقلادة الديقراطية الذهبية ولا أبغي دونهما , وأما أ ي قلادة مزيفة من نحاس و مطلية بالذهب , فلا!!!!!!!!!! وأن يذبح كبشا -حكومته- عربون حب ودليل صدق على حبه لي.

-ان عاكسني في الشارع غريب - امريكي فرنسي اسرائيلي أو عربي من أصحاب العباءات....- أن يخلع قميصه ويظهر عضلاته البارزة - قضاء عادل ومؤسسات قوية- تلجم ابن الحرام هذا في ان تطاوعه نفسه مرة أخرى في معاودة فعلته .

- أن يعدل بيني وبين الاخرين , وألا أحس ان للوزير حظ ثلاتة شعراء وقل مئة.

- وأني من جهتي أعده ألا أقصد أية عرافة , أو أي دجالة _ منظمات دولية- لتمنحني وصفاتها في محاولة تطويعه , و ألا أجالس جارته وعدوته الجزائر أو أفشيها أسرار حياتنا الزوجية السياسية وعيوبنا . وألا أخونه مع أعدائه "تطرف "وارهاب" و أتخذهما عشيقين لي.


كما اعده أيضا أن أكون حذاثيا ديمقراطيا ديبلوماسيا لبقا حليما حكيما !!!!!

وأرجو أخيرا من الاخوة العرب الا يتدخلوا لاعادتي لبيت الزوجية السياسية للملك , وأني لن أقبل باقات الورد - الشعارات الرنانة- لدغدغة عواطفي , واحذر المغاربة من مغبة حمل قوالب السكر اللتي تعوذوا على حملها لكل امرأة غاضب من زوجها لاعادتها اليه .

كما أنصح جميع العرب باشهار الطلاق مثلي خلعيا كان , أو بائنا مادام كثير منكم يريده كذلك و و مادام الحاكم الزوج السياسي العربي لا يفرق بين الاغتصاب والامساك بالمعروف والتطليق باحسان.

لكن لنجرب الطلاق الخلعي أولا. ونتطلق جميعا وفي يوم واحد

ليست هناك تعليقات: